أخبار وطنية دراسة: أكثر من 80 بالمائة من سرطان الأطفال مرتبط بالأورام الصلبة
ارتبطت نسبة 81 بالمائة من السرطانات المنتشرة في صفوف 563 طفلا تلقوا العلاج في وحدة أورام الأطفال بمستشفى بشير حمزة للأطفال بتونس بين عامي 2012 و 2021، بالأورام الصلبة وخاصّة أورام الكلى وأورام الأرومي العصبي (سرطان ينشأ من الخلايا العصبية غير مكتملة النمو الموجودة في مختلف أجزاء الجسم)، حسب نتائج دراسة علمية، حول "سرطان الاطفال في تونس: الخصائص الوبائبية والسريرية ونتائج التعافي خلال 10 سنوات".
وتمثل أورام الأرومي العصبي، حسب الدراسة، التي نشرت، حديثا على موقع المجلة الطبية التونسية الصّادرة عن الجمعية التونسية للعلوم الطبية، لدى العينة المستهدفة والتي بلغ متوسّط أعمارهم 3 سنوات، نسبة 23.6 بالمائة من مجموع السرطانات، فيما تمثّل أورام الكلى 17.2 بالمائة.
ويمثل سرطان شبكية العين 10.7 بالمائة من مجموع السرطنات المسجلة يليه سرطان الغدد اللمفاوية 9.9 بالمائة وسرطان الانسجة 9.6 بالمائة، فسرطان العظام بنسبة 7.3 بالمائة
ثمّ سرطان الدم بنسبة 5.2 بالمائة من سرطان الأطفال وسرطان تراكم المنسجات 4 بالمائة و هو نوع من تراكم خلايا الدم البيضاء وخلايا الجهاز المناعي.
وأثبتت الدراسة، وُجود نقائل سرطانية عند التشخيص لدى 29 بالمائة من المرضى (انتشار أحد السرطانات في الجسم لبقية الأعضاء)، كما أكّدت أنه بعد متوسط متابعة بلغ 44 شهرًا، بلغت معدلات البقاء على قيد الحياة الصافية لمدة سنتين وخمس سنوات على التوالي 76بالمائة و69 بالمائة.
وأشارت الدراسة إلى أنه من بين العوامل المستقلة التي تنبئ بانخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة الإصابة بسرطان الدم، ووجود نقائل سرطانية عند التشخيص، والانتكاس، والإقامة على بُعد أكثر من 100 كيلومتر من وحدة الأورام.
وتهدف هذه الدراسة إلى إبراز الخصائص الوبائية والسريرية لسرطان الأطفال عبر أنموذج أحادي وهو مستشفى الأطفال بشير حمزة وقد أوصت بتنظيم محكم وناجع لوحدات طب الأورام وإحداث سجل وطني للسرطان.
وتمّ في إطار هذه الدراسة رصد الحالات المباشرة بوحدة الأورام بمستشفى البشير حمزة بتونس العاصمة خلال الفترة 2012 و 2021، وجمع البيانات الوبائية والسريرية والعلاجية وبيانات النتائج.
وتمّ في إطارها تحليل نتائج البقاء على قيد الحياة باستخدام تقديرات كابلان-ماير (طريقة إحصائية غير مَعْلَمية تُستخدم في "تحليل البقاء" لتقدير نسبة الأفراد أو العينات (وهي أداة رئيسية في التجارب السريرية والأبحاث الطبية)، حسب ما جاء في ملخص الدراسة.
وخلصت الدراسة إلى أنه على الرغم من محدودية الموارد، يمكن تحقيق نتائج بقاء مرضية في وحدة أورام الأطفال وأن التشخيص المبكر، وتحسين الوصول الجغرافي إلى الرعاية، وتطوير سجلات وطنية لسرطان الأطفال تعدّ أمورًا أساسية لتحسين النتائج بشكل أكبر.